تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عقوبته . وقيل : هي بحسب العرف الشّرعى تعود إلى خشية الحقّ سبحانه المستلزمة للاعراض عن كلَّما يوجب الالتفات عنه عن متاع الدّنيا وزينتها . وقال الصّادق ( ع ) في تفسيرها ان لا يفقدك حيث امرك ولا يراك حيث نهاك ، انتهى . وهذه الوجوه نقلها الخوئي في شرحه : أقول : اعلم انّ التّقوى وهى حفظ النّفس ووقايتها عن مخالفة امر اللَّه جلّ جلاله وارتكاب ما نهى عنه . قال اللَّه تعالى في كتابه : ما اتيكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو واتّقو اللَّه ، وهى جماع الخير كلَّه ولا خير فيمن ليس بمتّق البتّة ولما كان متعلَّقها ما امر اللَّه تعالى به ونهى عنه فيكون لها مراتب أعلاها التّقوى في توحيد اللَّه ثمّ التّقوى في صفاته ، ثمّ في افعاله ، ثمّ في معرفة النّبى ، ثمّ في الوصي وغير ذلك ممّا حقّقناه في شرح قوله ( ع ) الا وانّ التّقوى مطايا ذلل ، ص 96 . قسّم بعض العلماء الورع والتّقوى عن الحرام على اربع درجات : الأولى - ورع العدول وهو الاجتناب عن كلّ ما يلزم الفسق باقتحامه وتسقط به العدالة ويثبت به العصيان والتّعرضّ للنّار وهو الورع عن كلّ ما يحرّمه فتوى المجتهدين . الثّانية - ورع الصّالحين وهو الاجتناب عن الشّبهات أيضا فضلا عن المحرّمات .