تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الثّالثة - الورع عمّا يخاف أدائه إلى محرّم أو شبهة أيضا وان لم يكن في نفسه جراما ولا شبهة فهو ترك ما لا بأس به مخافة ما بأس به . الرّابعة - ورع الصّديقين وهو الاجتناب من كلّ ما ليس للَّه ويتناول لغير اللَّه وغير نيّته التّقوى على عبادته وان كان حلالا صرفا لا يخاف أدائه إلى حرام أو شبهة والصّديقون الَّذين هذه درجتهم هم الموحّدون المتجرّدون عن حظوظ أنفسهم المتفرّدون للَّه تعالى بالقصد الرّاوؤن كلّ ما ليس للَّه تعالى حراما العاملون بقوله سبحانه * ( وَما قَدَرُوا ا للهَ حَقَّ قَدْرِه ِ إِذْ ) * ( الأنعام - 91 ) . وقال الصّادق ( ع ) : التّقوى على ثلاثة أوجه : تقوى من خوف النّار والعقاب وهو تقوى العام . وتقوى من اللَّه وهو ترك الشّبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى الخاصّ وتقوى في اللَّه وهو ترك الحلال فضلا عن الشّبهة والى هذه المراتب الثّلاثة أشير في الكتاب الآلهى بقوله : * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَا للهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ( المائدة - 93 ) .