قيل : كلمة العمر ، بفتح العين وضمّها لا تستعمل في القسم الَّا بالفتح وهو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا ، والتّقدير قسمي أو يميني وهى دائرة بين فصحاء العرب .
قال أبو فراش :
لعمرو أبى الطَّير المرنّة عذرة
على خالد لقد وقعت على لحم
فعلى هذا قوله عليه السّلام : لعمري اى لحياتي وقوله تعالى * ( لَعَمْرُكَ ) * اى لحياتك وقيل ما حلف اللَّه بحياة أحد الَّا بحياة النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هذا وقد أنكره النّحويون وقالوا معنى لعمرك في الآية لدينك الَّذى تعمر كما قال الشّاعر : ايّها المنكر الثّريا سهيلا عمرك اللَّه كيف يجتمعان قالوا عمرك اللَّه ، عبادتك اللَّه وقيل فيه غير ذلك ولا فائدة فيه والحقّ انّ العمر هو مدّة الحياة وعليه يحمل كلامه ( ع ) في المقام لا على ما ذهب اليه النّحويون .
وعلى اىّ حال المقصود من هذا الكلام هو انّ قتاله مع المخالفين - للحقّ والذّاهبين إلى الضّلالة والغواية ليس فيه مساهلة ولا ضعف ، وبعبارة أخرى : ليس مداهنتهم بواجبة علىّ من جهة المصلحة الدّينية ولا علىّ في محاربتهم ضعف وفتور وفيه ردّ لقول من قال مداهنته لمخالفيه كانت أولى من محاربتهم .
وانّما قال عليه السّلام : ما قال لانّ من خالف الحقّ وخابط الغىّ