حتّى قتلوه ومن كان احبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من على ابن أبي طالب فلقى من النّاس ما قد علمتم ومن كان احبّ إلى اللَّه تعالى من الحسين ابن علي عليه السّلام فاغراهم به حتّى قتلوه انتهى . بحار الأنوار الجزء الثّانى من الايمان والكفر ج 15 ص 205 وهذه الرّواية وأمثالها لا تنافى ما ذكره عليه السّلام في المقام فانّ الرّواية تدلّ على انّ الحبّ والبغض من النّاس بالنّسبة إلى شخص من الاشخاص لا يدلّ على كون الشّخص يليق به فانّ النّاس همج الرّعاع اتباع كلّ ناهق يميلون مع كلّ ريح إلى آخره ، كما مثّل عليه السّلام - بيحيى والحسين ابن علي وأمير المؤمنين عليهم السّلام وهذا ممّا لا كلام لاحد فيه .
وامّا قوله عليه السّلام : في المقام فقد دلّ على انّ الاعمال الصّالحة والأوصاف الحميدة توجب تحميد النّاس ايّاه ومحبّتهم له وقد ثبت في المنطق انّ الموجبة الكلَّية لا تنعكس كنفسها اى موجبة كلَّيه بل تنعكس جزئية ، فإذا قلنا بانّ السّخاوة أو الشّجاعة وأمثال ذلك من الأوصاف توجب حثّ النّاس على التّعظيم والتّكريم بالنّسبة إلى صاحبها ليس معناه انّ كلّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 105
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٠٥