قال الشّيبانى : لمّا نزل محمّد ابن أبي بكر مصر وصيّر اليه معاوية لعنه اللَّه عليه معاوية ابن خديج الكندي وتفرّق عن محمّد من كان معه فتغيّب فدلّ عليه فاخذه وضرب عنقه وبعث برأسه إلى معاوية وكان اوّل رأس طيف به في الاسلام .
وكان محمّد ابن جعفر ابن أبي طالب معه فاستجار بأخواله من خثعم فغيّبوه وكان سيّد خثعم يومئذ رجلا في ظهره بزخ من كسر اصابه فكان إذا مشى ظنّ الجاهل انّه يتبختر في مشيته فذكر لمعاوية انّه عنده فقال له اسلم الينا هذا الرّجل فقال ابن أختنا لجاء الينا لنحقن دمه فدعه عنك قال معاوية واللَّه لا ادعه حتّى تأتيني به قال لا واللَّه لا آتيك به قال كذبت واللَّه لتأتيني به انّك ما علمت لأوره قال : اجل انّى لاوره حين أقاتلك على ابن عمّك لأحقن دمه واقدم ابن عمّى دونه تسفك دمه فسكت معاوية لعنه اللَّه وخلَّى بينه وبينه .
قوله ( ع ) : والمهمّ لشعثه واعطفهم عند نازلة إذا نزلت به ( ان - نزلت به ) .
وهذان وصفان آخران للعشيرة وهما عبارتان عن كونهما اجمعهم لمتفرّقات أموره وتشتّتات باله ، وأعظم النّاس في حمايته ومساعدة أموره والثّانى - كون العشيرة اعطف النّاس بالنّسبة إلى الرّجل من جهة الرّحمة والشّفقة للقرب الباعث لدواعي الشّفقة عليه في النّاس إذا