تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
تمجيدهم وتعظيمهم له وهو يتفاوت بالنّسبة إلى الاشخاص فانّ الغرض من هذا الكلام هو سوق النّاس وارشادهم إلى الخيرات الباعثة على كونه محبوبا لدى العامّة ولا شكّ انّ هذا أحسن من امساك المال وعدم انفاقه حتّى يورّثه غيره . روى عن أبي ذر ( ره ) قال : قلت يا رسول اللَّه الرّجل يعمل لنفسه ويحبّه النّاس . قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تلك عاجل بشرى المؤمن ، انتهى . وعن المفضّل قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انّ من قبلنا يقولون انّ اللَّه تبارك وتعالى إذا احبّ عبد انوه به منوّه من السّماء انّ اللَّه يحبّ فلانا فاحبّوه فتلقى له المحبّة في قلوب العباد وإذا ابغض اللَّه عبدا نوّه منوّه من السّماء انّ اللَّه يبغض فلانا فابغضوه . قال فيلقى اللَّه له البغضاء في قلوب العباد وكان متّكئا فاستوى جالسا فنقض يده ثلث مرّات يقول لا ليس كما يقولون ولكن اللَّه عزّ وجلّ إذا احبّ عبدا اغرى به النّاس في الأرض ليقولو فيه فيوثمهم ، وو يوجره وإذا ابغض اللَّه عبدا احببه اللَّه إلى النّاس ليقولو فيه ليوثمهم ويوثمه ثمّ قال عليه السّلام من كان احبّ إلى اللَّه من يحيى ابن زكريّا اغراهم به