ما يعظَّمون شخصا أو يبجّلوه به تعظيم أو تكريم يكون لأجلها لصد قولنا كلّ انسان حيوان وكذب كلّ حيوان انسان .
مضافا إلى انّ قول أمير المؤمنين مشعر بانّ الخيرات والمبرّات ، والانفاق والعدالة وأمثالها ممدوح في النّاس محبوب لهم والمتّصف بها له شأن في القلوب وهذا لا ينافي الرّواية ، فانّها ناظرة إلى شيء آخر .
وروى أيضا عن موسى ابن جعفر عن آبائه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا احبّ اللَّه تعالى عبدا نادى مناد من السّماء الا انّ اللَّه تعالى قد احبّ فلانا فاحبّوه فتعيه القلوب ولا يلقى الَّا حبيبا محبيا مذقا عند النّاس وإذا ابغض اللَّه تعالى عبدا نادى مناد من السّماء الا انّ اللَّه تعالى قد ابغض فلانا فابغضوه فتعيه القلوب ونعسى عنه الأزان فلا تلقاه الَّا بغيضا مبغضا شيطانا ماردا ، انتهى ص 205 .
وسيأتي في باب وصاياه عليه السّلام : في هذا الكتاب انّه أوصى إلى ابنه الحسن وقال انّما يستدلّ على الصّالحين بما يجرى اللَّه لهم على السن عباده فليكن احبّ الدّخار إليك ذخيرة العمل الصّالح إلى آخره .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٠٦