صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان بالنّسبة إلى أولاد الحاتم الطَّائى كذلك لكون الحاتم من الأسخياء مع انّه كان كافرا فما ظنّك بمن كان مؤمنا وهكذا سائر النّاس كانوا يكرّمونهم ويعظَّمونهم ويرجّحونهم على سائر الافراد من الأسارى وليس هذا الَّا ببركة السّخاوة وهكذا الحال في سائر الأوصاف .
وامّا أولاد الأغنياء الَّذينهم لم يكونو من الأسخياء مثلا فلا وقع لهم عند أبناء الزّمان في كلّ زمان وهذا لا يحتاج إلى دليل .
وقد روى انّ حاتم الطَّائى قال مخاطبا لامرأته مارية في هذا - المعنى .
امارى ان يصبح صداى لقفرة
من الأرض لا ماء لدىّ ولا خمر
ترى انّ ما أنفقت لم يك ضرّ بي
وانّ يدي ممّا بخلت به صفر
امارى ما يغنى الثّراء عن الفتى
إذا حشرجت يوما وضاق به الصّدر
امارى انّ المال غاد ورائح
ويبقى من المال الأحاديث والذّكر
وقد علم الأقوام لو انّ حاتما
أراد ثراء المال كان له وفر
قوله ( ع ) الا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة ان يسدّها .
قوله ( ع ) الا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة ان يسدّها بالَّذى لا يزيده ان امسكه ولا ينقصه ان أهلكه ، كلمه ( الا ) للتّنبيه ، والمعنى إذا كان بعض الأقرباء من ذوى الحاجات فلا تسدّوه بفضل مالكم فانّ ذلك لا ينفع للممسك البخيل ولا يضرّه