تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
نزلت به اى بالرّجل مصيبة أو وقعت حادثة مؤلمة . والحاصل انّ الرّجل وان كان ذا مال وثروة كثيرة فانّه ليس بمستغن عن عشيرته وأقاربه فانّ المال والثّروة لا يغنى عن الاخوان والعشيرة بل قيل اشدّ النّاس حاجة إلى الأعوان والاتباع هم أكثر النّاس ثروة وغفيرة الا ترى انّ أرباب الأموال حاجتهم إلى الأصحاب والاعمال والافعال أكثر من غيرهم فكيف يمكن ان يكون مستغنيا منها . ثمّ بين عليه السّلام : انّ العشيرة تدفع عنه في حضوره وغيابه وتجمع متفرّقاته ومتشتّاته وارحمهم عليه عند وقوع الحادثة وبروز النّازلة .

قوله ( ع ) : ولسان الصّدق يجعله اللَّه للمرء في النّاس خير له من يورّثه غيره

قوله ( ع ) : ولسان الصّدق يجعله اللَّه للمرء في النّاس خير له من يورّثه غيره . والمعنى انّ الذّكر الجميل المترتّب على البذل والانفاق يجعله اللَّه له في النّاس خير من جمع المال وامساكه حتّى يورّثه غيره ، أشار ( ع ) به إلى قوله تعالى : حكاية عن إبراهيم ، * ( وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي - الآخِرِينَ ) * ، الشّعراء آيهء 84 . ولسان الصّدق في الآخرين انّما يحصل بالبذل والانفاق والخيرات وارشاد العوام وانقاذ هم من الجهالة وسوقهم إلى الهداية . وبالجملة : الاعمال الصّالحة الَّتى توجب تحميد النّاس ايّاه و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 103 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني