وقال مروان ابن أبي حفصة يمدح حصن ابن الزّائدة ويصف مفاخر بنى شيبان ومنعم لمن استجار بهم :
هم القوم ان قالوا أصابوا وان دعو
أجابوا وان أعطوا اطابوا واجزلو
هم يمنعون الجار حتّى كانّما
لجارهم بين السّماكين منزل
وقال آخر
هم يمنعون الجار حتّى كانّه
كتيبة زور بين خافيتى نسر
ولىّ معاوية ابن أبي سفيان كثير ابن شهاب المدحجّى خراسان فاختان مالا كثيرا ثمّ هرب فاستتر عند هانى ابن عروة المرادي فبلغ - ذلك معاوية فهدر دم هانى فخرج هانى إلى معاوية فكان في جواره ثمّ حضر مجلسه وهو لا يعرفه ، فلمّا نهض النّاس ثبت مكانه فسأله معاوية عن امره ، فقال انا هانى ابن عروة .
فقال انّ هذا ليوم ليس باليوم الَّذى يقول فيه أبوك .
ارجلّ جمّتى واجرّ ذيلى
وتحمل شكَّتى أفق كميت
وامشى في سراة بنى غطيف
إذا ما ساءنى امر أبيت
قال عروة في جوابه : انا واللَّه اليوم اعزّ منّى ذلك اليوم .
فقال : بم ذلك قال : بالاسلام .
قال : اين كثير ابن شهاب قال : عندي وعندك .
قال : انظر إلى ما اختانه فخذ منه بعضا وسوّغه بعضا وقد امّناه ووهبناه لك .