وعلى اىّ تقدير فعلىّ ( ع ) لمّا كان ميزانا فارقا بين الحقّ والباطل ، ولم يكن له المتابعة لآرائهم وآمالهم الفاسدة الكاسدة لدينه وزهده وورعه ولما فيه من مخالفة اللَّه ورسوله فوقع في خلافته ما وقع من الاختلاف وهذا امر واضح بشهادة التّواريخ والوجدان من الموافق والمخالف .
قوله ( ع ) : ومن وثق بماء لم يظمأ
قوله ( ع ) : ومن وثق بماء لم يظمأ . قال الشّارح البحراني ( قده ) في شرح هذه العبارة ما هذا لفظه .
نبّه ( ع ) به على وجوب الثّقة بما عنده اى انّكم ان سكنتم إلى قولي ووثقتم به كنتم أقرب إلى اليقين والهدى وابعد عن الضّلال والرّدى كما انّ الواثق بالماء في أدواته آمن من العطش وخوف الهلاك وبعيد عنها بخلاف من لم يثق بذلك وكنّى بالماء عمّا اشتمل عليه من العلم بكيفيّة الهداية إلى اللَّه فانّه الماء الَّذى لا ظماء معه انتهى . وقال المعتزلي نظير ذلك وقال الشّارح الخوئي - الظَّاهر انّ المراد به انّ من كان على الحقّ واليقين على ذلك واعتمد على ربّه وتوكَّل عليه لا يبالي على ما وقع فيه كما انّ من ائتمن بماء لم يفزعه عطشه ، انتهى .
أقول - لا شكّ في كون العبارة كناية واستعارة وهذا الَّذى ذكروه هو الظَّاهر من معنى العبارة وقريب إلى الفهم ولا سيّما المبتدءين من النّاس من جهة العقل والفهم والدّراية . امّا نحن فنقول :