الأيدروجين وستّة عشر غراما من الأكسيجن ( هكذا الأيدروجين مثلا 2 - والاكسيجن 16 جمع 18 ) .
والى هذا المعنى أشار تعالى في كتابه حيث قال * ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً ) * .
وهو الَّذى عدّوه الفقهاء من المطهّرات وقالوا فيه انّه طاهر بذاته فلا بدّ مطهّر لغيره وقسّموه إلى المطلق والمضاف وغيره من التّقاسيم .
وثانيها - منشاء الحياة والآثار الخارجيّة الَّذى يعبّر عنه في السنة - الفلاسفة بالوجود ووجه المناسبة ظاهر فانّ الماء طاهر بذاته فلا بد مطهّر لغيره وهذا بعينه شأن الوجود فانّه على ما عرّفوه ظاهر بذاته ومظهر لغيره وعلى هذا المعنى حمل بعض الفلاسفة قوله تعالى * ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ ) * اى ماء الوجود ضرورة انّ الماء العنصرىّ ليس منشاء لحياة الأشياء كلَّها إذ كثير من الموجودات السفّلية وتمام العلويّات لا تحتاج إلى الماء فكيف تكون حياتها فيه ونستكشف منه انّ المراد بالماء في الآية ليس على ظاهرها واللَّه ورسوله اعلم .
وثالثها - العلم فانّ العلم أيضا قيل في تعريفه الظَّاهر بالذّات والمظهر للغير كيف لا وبه قامت السّموات والأرض وهو النّور المطلق الَّذى تنوّرت الموجودات به وعليه حمل ما في الآية الشّريفة حيث قال * ( وَكانَ عَرْشُه ُ عَلَى الْماءِ ) * .
ضرورة انّه ليس هناك ماء بالمعنى العرفي وهو الجسم السّيال فالمراد به العلم ويدلّ عليه ما رواه في البحار باسناده عن داود الرّقى قال سئلت
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 534
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٣٤