تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ثابت فقلت له ايّاك اعني واسمعي يا جاره . فقال له عبيد اللَّه يا سعيد ابن العاص وعبد اللَّه ابن زبير انّ اللَّه يقول في كتابه * ( أَمْ يَقُولُونَ بِه ِ جِنَّةٌ ) * . قال عبيد اللَّه فأخبرت عليّا فقال ( ع ) لئن سلفت لأحملنّهم على الطَّريق قاتل اللَّه ابن العاص لقد علم في كلامي انّى أريده وأصحابه بكلامي واللَّه المستعان . فقد ظهر ممّا ذكرناه معنى قوله ( ع ) اليوم وافقنا على سبيل الحقّ والباطل ، فانّ ما ذكره ( ع ) في بدو خلافته وانّه يقسم بينهم بالسّوية تبعا لرسول اللَّه ( ص ) ورفضا لسنّة من خالفه بعده وعدم تفضيله أحدا على أحد وان لا فضل لأحد على أحد الَّا بالتّقوى كلّ ذلك ممّا يدلَّنا على المقصود فكان امر المسلمين يدور بين الأخذ بطريق علىّ ( ع ) وهو الحقّ والاخذ بطريق من قبله وهو الباطل الَّا انّ النّاس في كلّ زمان عبيد الدّنيا والدّين لئق على ألسنتهم كما قال اللَّه تعالى * ( يَعْمَلُونَ لَه ُ ما يَشاءُ مِنْ ) * فكثيرا اتّخذو الباطل وتركو الحقّ وهذا اوّل الخلاف . وحيث انّه ( ع ) كان عالما بهذه الأمور قال مخاطبا لهم قبل بيعتهم له دعوني والتمسوا غيرى فانّا مستقبلون امرا له وجوه وألوان لا يقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول وانّ الآفاق قد أقامت وانّ الحجّة ( المحجّة ) قد تنكَّرت واعلموا انّى ان أجبتكم ركبت بكم ما اعلم ولم اصغ إلى قول القائل ، و