تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ويده الَّا بالحقّ لا يحلّ دم امرء مسلم الَّا بما يجب بادرو امر العامّة والخاصّة أحدكم الموت فانّ النّاس امامكم وانّما خلفكم السّاعة تحدوكم تخفّفو تلحقو فانّما ينتظر النّاس بآخركم اتّقو اللَّه عباد اللَّه في عباده وبلاده انّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم وأطيعوا اللَّه ولا تعصوه فإذا رأيتم الخير فخذوه وإذا رأيتم الشّر فدعوه ، انتهى . وأنت إذا تأمّلت هذه الخطبة الَّتى خطب بها في اوّل خلافته لدريت انّه ( ع ) لم يفارق الحقّ والحقّ لم يفارقه الَّا انّ أكثر النّاس في كلّ زمان إلى الباطل أميل فانّ الباطل موافق لمشتهياتهم وغرائزهم الحيوانيّة كما انّ أكثر المسلمين في صدر الاسلام كانوا كذلك . قال بعد اتمام البيعة منهم - امّا بعد فانّى قد كنت كارها لهذه الولاية يعلم اللَّه في سماواته وفوق عرشه على امّة محمّد ( ص ) وآله حتّى اجتمعتم على ذلك فدخلت فيه وذلك انّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول ايّما وال ولىّ امر امّتى من بعدى أقيم يوم القيمة على حدّ الصّراط ونشرت الملائكة صحيفته فان نجا فبعد له وان جار انتقض به الصّراط انتقاضة تزيل ما بين مفاصله ، حتّى يكون بين كلّ عضو وعضو من أعضائه مسيرة مائة عامّ يخرق به الصّراط فاوّل ما يلقى به النّار انفه وحرّ وجهه ولكنّى لمّا اجتمعتم علىّ نظرت فلم يسعني ردّكم حيث اجتمعتم أقول ما سمعتم واستغفر اللَّه لي ولكم إلى أن قال .