قوله ( ع ) : لم يوجس موسى خيفة على نفسه اشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال
قوله ( ع ) : لم يوجس موسى خيفة على نفسه اشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال ، أشار ( ع ) بقوله تعالى في كتابه حيث قال في قصّة قوم لوط - * ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه ِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ) * .
وقال تعالى في سوره طه - * ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِه ِ خِيفَةً مُوسى ) * . وقال في سورة الذّاريات ، * ( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ ) * الآية ، فقال ( ع ) لم يوجس موسى إلخ والمقصود انّ موسى لم يخف من فرعون وأمثاله وانّما خاف من غلبة الجهّال ودول الضّلال امّا غلبة الجهّال فلانّ الجهل داء بلا دواء وامّا دول الضّلال فانّهما تضلَّون النّاس باظهارهم البدع والمنكرات وهذان الأمران اعني جهل الجهّال وحكومة أهل الضّلال على المؤمن ثقيل جدّا .
وهو ( ع ) وان قال بما قال في موسى الَّا انّه ( ع ) قد عنى نفسه فكانّه قال فكما انّ موسى لم يوجس خيفة على نفسه الَّا من غلبة الجهّال ودول الضّلال فكذلك انا لا أخاف الَّا من غلبة الجهّال ودول الضّلال فيقع البحث في - أصلين .
الأصل الاوّل - غلبة الجهّال
وتوضيح هذا الأصل يتمّ برسم مقدّمة يعرف فيها معنى الجهل
فنقول .