تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
على يقين من ربّه غير شاكّ فيه فهو كان غير شاكّ فيه وهو المطلوب . امّا المقدّمة الأولى فلا كلام فيه لأحد وامّا الثّانية فلانّ العبادة فرع المعرفة والمعرفة باللَّه لا تكون بدون يقين وعلم بوجوده ولا تجامع الشّك فاذن كان ( ع ) اعرف به من غيره فينتج انّه كان على يقين من ربّه وهو المطلوب

وثالثها - انّه لو كان على شكّ لكان مثل سائر الافراد في جواز الكذب والخيانة وسائر الصّفات المذمومة عليه

فانّ الانسان ما لم يخف اللَّه حقّ خوفه كثيرا ما يعبد الشّيطان وقد ثبت انّه كان مبرّء عنها متّصفا باضدادها ومن كان كذلك فلا جرم يكون خائفا منه ولازم الخوف أو ملزومه اليقين فثبت المدّعى .

ورابعها - انّه كان معصوما

كما تقرّر في محلَّه ومعنى العصمة هو الاحتراز والاجتناب عن كلّ ذنب صغيره وكبيره والشّك في اللَّه لا يلائم هذا المعنى كيف وهو في حدّ الشّرك باللَّه الَّذى هو من أعظم الذّنوب والمقدّمتان واضحتان فالنّتيجة ثابتة .

وخامسها - انّ اللَّه تعالى شهد في كتابه تعالى بطهارته عن - الأرجاس الظَّاهرة والباطنة

ومن جملة الأرجاس الباطنة بل أعظمها الشّك فيه وإذا ثبت كونه مطهّرا عنها ثبت عدم الشّك فيه وهو المطلوب . امّا المقدّمة الأولى فهي قوله تعالى * ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وَ ) * . بيان الملازمة انّه لو كان شاكَّا فيه فكان متّصفا بالرّجس في الباطن وهو