أمور من العقل والنّقل .
امّا العقل فمن وجوه .
أحدها - انّ الشّاك في اللَّه لا يخاف منه
لعدم يقينه بوجوده على الغرض ومن لم يتيقّن بوجود اللَّه تعالى لا يخاف منه فانّ الخوف من الشّيىء فرع العلم بوجوده عقلا وهو ( ع ) كان من أخوف العباد من اللَّه تعالى فلم يكن منه شكّ بالنّسبة اليه وهو المطلوب .
امّا المقدّمة الأولى وهى توقّف الخوف على العلم واليقين فلا كلام فيه .
وامّا الثّانية وهى كونه ( ع ) من أخوف العباد فيدلّ عليها أمور .
الامر الاوّل - انّه ثبت وتحقّق بالتّواتر لدى الموافق والمخالف انّه ( ع ) كان كثير البكاء في اللَّيل والنّهار في عباداته وخلواته بحيث قيل في حقّه هو البكَّاء في المحراب ليلا ، فلو لم يكن خائفا منه فلاىّ شيء كان باكيا فالبكاء يدلّ على الخوف وهو المطلوب .
الامر الثّانى انّه ( ع ) لم يظلم أحدا وترك الظَّلم يدلّ على الخوف من اللَّه تعالى والَّا فالانسان بمقتضى جبلَّته يدفع كلّ من زاحمه في جلب منفعته ويتجاوز إلى حقوق النّاس وشئونهم وهذا هو الظَّلم وحيث انّه ( ع ) لم يكن كذلك فكان خائفا وهو المطلوب وإذا ثبت هذا يثبت كونه عليه السّلام غير شاكّ فيه وهو المطلوب .
وثانيها - انّه كان اعبد اللَّه بعد النّبى ( ص )
ومن كان كذلك فهو