تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ينافي شهادة الحقّ فيه بعدم الرّجس ظاهرا وباطنا فامّا ان نقول بكذب الآية نعوذ باللَّه منه وامّا ان نقول بصدقها فيلزم كونه على يقين وهو المطلوب ان قلت - مدّعاه ( ع ) هو عدم الشّك في كلّ الأوقات والآية لا تثبت أكثر من طهارته ( ع ) في وقت من الأوقات إذ هي ساكتة عن عدم الشّرك - مطلقا من اوّل عمره إلى آخره . قلنا هب انّ الآية غير مقيّدة بوقت من الأوقات وهو دليل على كونها على اطلاقها وقد ثبت انّ الاطلاق ثابت ما لم يدلّ دليل على التّقييد ، كما ثبت في علم الأصول .

وسادسها ، انّه ( ع ) كان اوّل من أسلم من الرّجال

وكلّ من كان كذلك فهو غير شاكّ في اللَّه فهو غير شاكّ فيه وهو المطلوب . امّا المقدّمة الأولى فهي ممّا ثبتت بالتّواتر وامّا الثّانية فلانّه لو كان شاكَّا في اللَّه فكيف اسلم بمجرّد دعوة الرّسول ايّاه .

وسابعها - انّه ادّعى ذلك بمرئى ومنظر من الخلق ولم يردّ عليه أحد

بل صدّقوه وهو دليل على صدق مدّعاه وغيرها من الدّلائل العقليّة وفيما ذكرناه كفاية

وامّا الادلَّة النّقليه

فكثيرة جدّا فذكر بعضا منها .

امّا الآيات .

فمنها - قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا ا للهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * ، والمراد بالصّادقين في الآية محمّد وعلىّ وأهل بيته الطَّاهرين ومن كان من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 509 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني