وربّ ماجد ما يشاء ويمضى ويريد فيقضى ويعلم ويحصى ويميت ويحيى ويفقر ، ويغنى ويضحك ويبكى ويمنع ويعطى له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير . يولج اللَّيل في النّهار ويولج النّهار في اللَّيل لا اله الَّا هو العزيز الغفّار . مستجيب الدّعاء ومجزل العطاء فحصى الأنفاس وربّ الجنّة والنّاس لا يشكل عليه شيء ولا يضجره صراخ المستصرخين ولا يبرمه الحاح الملحّين . العاصم للصّالحين والموفّق للمفلحين ومولى العالمين الَّذى استحقّ من كلّ خلق ان يشكره واحمده على السّراء والضّراء والشّدة والرّضاء واو من به وبملائكته وكتبه ورسله اسمع امره وأضيع وأبادر إلى كلّ ما يرضاه واستسلم لقضائه رغبة في طاعته وخوفا من عقوبته لانّه اللَّه الَّذى لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره واقرّ له على نفسي بالعبوديّة واشهد له بالرّبوبيّة واو ادّى ما أوحى الىّ حذرا من أن لا افعل فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عنّى أحد وان عظمت حيلته لا اله الَّا هو لانّه قد اعلمنى انّى لم أبلغ ما انزل الىّ فما
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٩٢