تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الجحفة فامره بان يردّ من تقدّم منهم ويجلس من تأخّر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليّا علما للنّاس ويبلَّغهم ما انزل اللَّه تعالى في علىّ واخبره بانّ اللَّه عزّ وجلّ قد عصمه من النّاس فامر رسول اللَّه عندما جائته العصمة مناديا ينادى في النّاس بالصّلوة جامعة ويردّ من تقدّم منهم ويحبس من تأخّر وتنحى عن يمين الطَّريق إلى جنب مسجد الغدير امره بذلك جبرئيل عن اللَّه عزّ وجلّ وكان في الموضع سلمات فامر رسول اللَّه ان يقمّ ما تحتهنّ وينصب له حجارة كهيئة المنبر على النّاس فتراجع النّاس واحتبس اواخرهم في ذلك المكان لا يزالون فقام رسول اللَّه ( ص ) فوق تلك الأحجار فحمد اللَّه تعالى واثنى عليه فقال . الحمد للَّه الَّذى علافى توحّد ودنى في تفرّده وجلّ في سلطانه ، وعظم في أركانه . وأحاط بكلّ شيء علما وهو في مكانه وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه . مجيدا لم يزل محمودا لا يزال ، بارىء المسموكات . وداحى المدحوّات وجبّار الأرضين والسّموات ، سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح . فتفضّل على جميع من يراه ( برئه ) متطوّل على جميع من أدناه ( انشائه ) يلحظ كلّ عين والعيون لا تراه كريم حليم ذو أناة . قد وسع كلّ شيء رحمته . ومنّ عليهم بنعمته لا يعجّل بانتقامه . ولا يبادر إليهم بما استحقّو من عذابه ، قد فهم السّرائر . وعلم الضّمائر . ولم يخف عليه المكنونات . ولا اشتبهت عليه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 490 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني