تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
بطاعتى من اطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني جعلته علما بيني وبين خلقي مقرون طاعته بطاعة محمّد من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن اشرك بيعته كان مشركا ومن يقيني بولايته دخل الجنّة ومن لقيني بعد اوته دخل النّار . فأقم يا محمّد عليّا علما ، وخذ عليهم البيعة وجدّد عهدي وميثاقي الَّذى وا اتقنهم عليه فانّى قابضك الىّ ومستقدمك علىّ فخشى رسول اللَّه من قومه وأهل النّفاق والشّقاق ان يتفرّقوا ويرجعوا جاهليته لما عرف من عداوتهم ولما ينطوي عليه أنفسهم لعلىّ من العداوة والبغضاء وسئل جبرئيل انّ يسئل ربّه العصمة من النّاس وانتظر ان يأتيه جبرئيل بالعصمة من النّاس عن اللَّه جلّ اسمه فاخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف فاتاه جبرئيل في المسجد الخيف فأمره ان يعهد عهده ويقيم عليّا علما للنّاس يهتدون به ولم يأته بالعصمة من اللَّه جلّ جلاله بالَّذى أراد حتّى بلغ كراع الغميم بين مكَّة والمدينة فاتاه جبرئيل وأمره بالَّذى اتاه فيه من قبل اللَّه ولم يأته بالعصمة - فقال يا جبرئيل انّى اخشى قومي ان يكذّبونى ولا يقبلون قولي في علىّ فرحل فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال اتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النّهار بالزّجر والانتهار والعصمة من النّاس فقال يا محمّد انّ اللَّه يقرئك السّلام ويقول لك يا ايّها النّبى بلَّغ ما انزل إليك من ربّك في علىّ فإن لم تفعل فما بلَّغت رسالته واللَّه يعصمك من النّاس وكان أوائلهم قريب من