لي عن التّبليغ ( عن تبليغ ذلك ) إليكم ايّها النّاس لعلمي بقلَّة المؤمنين وكثرة المنافقين وأدغال الآثمين وختل المستهزئين بالإسلام الَّذين وصفهم اللَّه في كتابه بانّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبون هيّنا وهو عند اللَّه عظيم وكثرة إذا هم لي في غير مرّة حتّى سمّونى اذنا وزعموا انّى كذلك لكثرة ملازمتى ايّاه ( ملازمته ايّاى ) واقبالى عليه حتّى انزل اللَّه عزّ وجلّ في ذلك قرآنا . ومنهم الَّذين يؤذون النّبى ويقولون هو اذن قل اذن على الَّذين يزعمون انّه اذن خير لكم الآية .
ولو شئت ان اسمىّ بأسمائهم لسمّيت وان اومى إليهم بأعيانهم - لاومات وان ادّل عليهم لدّللت ولكنّى واللَّه في أمورهم قد تكرّمت وكلّ ذلك لا يرضى اللَّه منّى الَّا ان ابلَّغ ما انزل الىّ ثمّ تلى ( ع ) يا ايّها الرّسول بلَّغ ما انزل إليك من ربّك في علىّ وان لم تفعل فما بلَّغت رسالته واللَّه يعصمك من النّاس الآية .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 494
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٩٤