تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الخفيّات . له الإحاطة بكلّ شيء والغلبة على كلّ شيء . والقوّة في كلّ شيء والقدرة على كلّ شيء وليس مثله شيء وهو منشىء الشّيىء دائم قائم بالقسط لا اله الَّا هو العزيز الحكيم . جلّ من أن تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللَّطيف الخبير . لا يلحق أحد وصفه من معاينه ولا يجد أحد كيف هو من سرّ وعلانية الَّا بما دلّ عزّ وجلّ على نفسه واشهد انّه اللَّه الَّذى ملاء الدّهر قدسه والَّذى يغشى الأبد نوره . والَّذى ينفذ امره بلا مشاورة فشير ولا معه شريك في تقدير ولا تفاوت في تدبير . صوّر ما ابدع على غير قتال . وخلق ما خلق بلا معونة من أجد ولا تكلَّف ولا احتيال انشائها فكانت . وبرئها فبانت . فهو الَّذى لا اله الَّا هو المتقن الَّذى أحسن الضّيعة العدل الَّذى لا يجور والأكرم الَّذى ترجع اليه الأمور . واشهد انّه الَّذى تواضع كلّ شيء بقدرته وخضع كلّ شيء لهيبته مالك الأملاك ومفلَّك الأفلاك وسخّر الشّمس والقمر كلّ يجرى لأجل مسمّى يكوّر اللَّيل على النّهار ويكوّر النّهار على اللَّيل يطلبه حثيثا قاصم كلّ جبّار عنيد ومهلك كلّ شيطان مريد لم يكن معه ضدّ ولا ندّ أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . واحد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 491 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني