الاستعانة منها في تجهيز الجيش وقتلها المسلمون ونهبها أموالهم بالبصرة وإجازة دفن عمرو أبى بكر بجنب النّبى من دون استجازة منه ( ع ) الَّذى كان وصيّا في الأهل بزعمهم وسائر ما اوقعتا من الفتن في الدّين كلّ ذلك لا يضرّهم في كون عائشة امّ المؤمنين وهذا ممّا يضحك به الثّكلى .
أليس إذا كان أمير المؤمنين ( ع ) وصيّا منه ( ص ) لأهله عدم جواز دخالة الأهل بدون اذنه في شيء من الأمور وإذا سئل عنهم بهذه الأمور يجيبوننا بأنّ البيت كان متعلَّقا بعايشة .
وامّا غزوة الجمل فبانّها تابت وإذا قيل لهم ما الدّليل على تعلَّق البيت بعائشة فقط ، وعلى فرض التّسليم فما معنى الوصىّ لا يقدرون على الجواب بلى ، واللَّه روح كلامهم هو انّ أمير المؤمنين كان وصيّا له ( ص ) باللَّفظ فقط أو كان وصيّا في تغسيله وتكفينه حتّى اجتمعوا في السّقيفة ونصبو لهم خليفة وامّا علىّ وسائر بني هاشم ليسوا بزعمهم من افراد المسلمين فضلا عن كونه وصيّا له ( ص ) .
وامّا قوله : أبى هاشم انّ هذا اللَّفظ مضطرب لانّ القضاء لا يستعمل الَّا في الدّين فامّا من أداء الشّرايع والدّين فلا يستعمل إلى آخره فهو أشبه بكلام المجانين فانّه لم يفهم معنى القضاء أصلا . وذلك لانّ القضاء في اللَّغة الحكم ، فإن كان في أمور الدّين يسمّى بالقاضي الشّرعى وان كان في أمور الدّنيا يسمّى حاكما ولهذا سمّى الحاكم قاضيا الَّا انّ الاوّل يكون قاضيا بمعنى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 412
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٢