الأخصّ والثّانى القاضي بالمعنى الاعمّ حيث انّه ينصب القاضي الشّرعى ومن ينصب القاضي فكيف لا يكون قاضيا مع انّ معطى الشّيىء لا يكون فاقدا له .
فالقضاء اعمّ من القضاوة الشّرعية والعرفيّة ، والحكومة على النّاس ولاجل هذا إضافة ( ص ) إلى الدّين ولم يكن شيخه أبو هاشم في زمن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيّا حتّى يعلَّم الرّسول كيفيّة تأدية الالفاظ .
وامّا قوله : لو كان ذلك حقّا لكان يذكره عند الاختلاف في الإمامة .
فيقال له - امّا اوّلا ، فقد ذكره ( ع ) مرارا الَّا انّه لم يسمع منه ولم يكن هذا القائل هناك حتّى يسمع كلام اللَّه فمن اين ثبت له انّه لم يذكره ألم يعلم بانّه ( ع ) احتجّ عليهم مرارا الَّا انّه لم تكن لهم آذان يسمعون بها بل لا يكادون يفقهون حديثا .
ومنها - حديث المؤاخاة الَّذى رواه العامّة والخاصّة .
وقد ذكرنا ، شطرا من الرّوايات الواردة فيه من طرق العامّة في باب افضليّة ( ع ) .
وامّا الخاصّة فلا خلاف في ثبوته بينهم وقد ذكرنا هناك حديثا منهم أيضا وتفصيل الرّوايات الواردة من الفريقين يطلب من غاية المرام وغيرها ، من الكتب المفصّلة ولا نحتاج إلى ذكر أحاديث آخر في المقام لانّ الحديث ليس
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٣