تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يكون من اخبار الآحاد وقد ادّعى فيه التّواتر . وامّا الكلام في ألفاظ الحديث من حيث دلالتها على النّص فنقول فيه دلالة على المدّعى من وجوه . أحدها : قوله ( ص ) أنت اخى ووصيّيى - وذلك لانّ معنى الاخوّة والوصاية بعد الموت باىّ معنى كانت الوصيّة ليس الَّا انّه كنفسه ( ص ) فكلّ ما ثبت له في حياته ثبت لعلىّ بعد وفاته والَّا ليس للاخوّة والوصاية معنى وقوله انّ الوصيّة لا تدخل تحتها الوصيّة بمعنى الإمامة لا معنى له إذ لو كان مراده ( ص ) من الوصيّة الوصيّة في شيء أو أشياء دون الإمامة فكان لازما عليه ( ص ) ان يقيّدها وحيث انّه أطلقها فيدخل فيها جميع ما كان ثابتا له في أموره الشّخصيّة وغيرها . ومن جملتها ، أمور الامّة والحكومة عليهم ولا سيّما انّه ( ص ) بدء بذكر الاخوّة اوّلا ليدلّ الكلام على انّ الوصيّة في جميع شؤونها وقد ثبت في الأصول التّمسّك باطلاق اللَّفظ إذا لم يكن هناك تقييد . وثانيها - قوله ( ص ) وخليفتي من بعدى وهذا اظهر دلالة من جملة الأولى لانّه من قبيل التّفصيل بعد الاجمال وذلك لانّ قوله صلَّى اللَّه أنت اخى ووصيّيى لم يكن صريحا في أن غرضه ( ص ) من الوصاية الإمامة ، والخلافة فعقّبه بقوله : وخليفتي من بعدى وهو يدلّ على انّ المراد بها ما
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 410 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني