ذكرناه اعني الوصيّة في كلّ الأمور .
وامّا قوله : والمعروف خليفتي في أهلي ، لا محصّل له بل الامر بالعكس مضافا إلى انّه على فرض التّسليم فهو لا يضرّ بما نحن بصدده فانّ من كان وصيّا بالنّسبة إلى أهله وعياله الَّذينهم أقرب إلى الميّت واحبّ عنده فوصايته بالنّسبة إلى الامّة أثبت وأولى هذا اوّلا وثانيا كيف يعقل انّ النّبى نصب وصيّا لأهله مع انّه لم يكن صغار بينهم يحتاجون إلى الوصىّ ولم ينصب وصيّا لامّته مع انّه من وظائفه الاوّلية .
وثالثا ، ان عايشة وحفصة وامّ سلمة وامّ حبيبة وسائر زوجاته صلَّى اللَّه حالها كحال غيرها من افراد الامّة واىّ دليل دلّ على احتياجها إلى الوصىّ وسائر افراد الامّة لا يحتاج اليه .
ورابعا ، لم يكن للنّبى مال على زعمكم لانّ الأنبياء لم يورثو درهما ولا دينارا فعلى هذا المسلك لا معنى لنصبه الوصىّ لأهله وقد ذكرنا عدم وجود صغار بين الأهل فتصير الوصيّة مهملا لا نفع فيها وهو ( ص ) اجلّ شأنا وارفع مقاما من فعل العبث والعجب كلّ العجب من هؤلاء القوم فانّهم يثبتون له ( ع ) الوصيّة في الأهل والعيال ومعناه انّه ( ص ) جعل ازقّه أمور نسائه بيده عليه السّلام إذ لا معنى للوصيّة بالأهل الَّا هذا ولازمه إطاعة نسائه منه ( ع ) وعدم خروجهنّ من طاعته .
ومع ذلك خروج عائشة عليه ( ع ) في غزوة الجمل بمعاونة حفصة ،
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 411
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١١