تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وبعبارة أخرى غير النّبوة الَّتى أخرجت بالاستثناء لا دليل على اخراج سائر الصّفات ولازم ذلك ثبوتها لعلىّ ( ع ) كما كانت ثابته لهارون فهو ( ع ) شريك مع الرّسول ( ص ) في كلّ ما كان هارون شريكا لموسى غير النّبوة المستثناة واخوة النّسب الَّذى ثبت انّه ( ع ) لم يكن أخا له ( ص ) في النّسب فخروج الاوّل بالاستثناء والثّانى بالضّرورة من العرف وامّا سائر الوجوه بقيت على حالها ثابتة لموسى وخليفته هارون فثبت وتحقّق انّ الاستثناء متّصل والخارج هو النّبوة فقط وامّا خروج اخوة النّسب فهو عرفىّ ضرورىّ قطعىّ من الدّين ولا ربط له بالاستثناء . امّا الدّليل على كون هارون خليفة موسى في حياته وبعد مماته لو بقي بعده فهو انّه قد ثبت خلافته في حياته ودلَّت عليه الآية . قال اللَّه تعالى : * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّه أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وقالَ . ) * وإذا ثبت له الخلافة في حياته بموجب النّص الصّريح وجب حصولها له بعد الوفاة لانّ خروجه عنها في حال من الأحوال مع بقائه حطَّ من رتبة كان عليها وصرف عن ولاية فوضّت اليه وذلك يقتضى في التّفسير أكثر ممّا اعترفت به المعتزلة بانّ اللَّه تعالى يجتنب أنبيائه من القباحة في الخلق والذّمامة المفرط إلى آخر ما ذكروه مضافا إلى انّ الأصل يقتضى ذلك . وقد أورد : على الاستدلال اشكال وحاصله انّ قوله ( ص ) أنت منّى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني