تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لأمير المؤمنين ( ع ) أنت اخى ووصيّيى الحديث . ثمّ قال - واعلم انّ عند شيوخنا المعتزلة هذا الخبر يجرى مجرى الآحاد من الأخبار والالفاظ فيه مختلفة ففيها ما هو اظهر من بعض لانّ قوله أنت وصيّيى اظهر من غيره ومع تسليم ذلك قد تكلَّموا عليه . فامّا قوله : أنت اخى فسنذكر القول فيه في باب حديث المؤاخاة . وامّا قوله : أنت وصيّيى فلا يدخل تحت الوصيّة الَّا ما يختصّ الموصى من الأحوال دون ما يتعلَّق بالدّين والشّرع ثمّ اطنب في ذلك بما جملته انّ الوصيّة لا يدخل تحتها معنى الإمامة إلى أن قال . فامّا قوله : وقاضى ديني فهو بعض ما تناولته الوصيّة فإذا كانت لا تدلّ على الإمامة فبان لا يدلّ ذلك عليها أولى وانّما الشّبهة في الوصيّة المطلقة فامّا إذا خصّت بأمر مخصوص فلا شبهة فيها ، فامّا من روى ذلك بالكسر اى بكسر الدّال فقد ابعد من جهة الرّواية لانّ المشهور ما قدّمناه وقد قال شيخنا أبو هاشم انّ هذا لفّظ مضطرب ، لانّ القضاء لا يستعمل الَّا في الدّين . فامّا في أداء الشّرايع والدّين فلا يستعمل فإذا أزيد به معنى الأخبار قالوا قضينا اليه كما قال تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل فلو كان ( ص ) أراد ذلك لقال القاضي ديني إلى امّتى ولا يجوز في هذا الموضع حذف ( إلى ) لانّ ذلك ليس بمختار فهذا الوجه أيضا . يضعّف الخبر من جهة اللَّفظ إلى آخر ما ذكره ، ثمّ قال بعد كلام منه :