تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وامّا قوله : وخليفتي من بعدى فغير معروف والمعروف وخليفتي في أهلي وذلك لا يدلّ على الإمامة بل تخصيصه بالأهل يدلّ على انّه أراد ان يقول بأحوالهم كما يقوم بها النّبى بعده وبعد فلو كان ما تعلَّقوا به حقّا لقد كان يدّعى به النّص ولا يستجيز ترك ذكره عند اختلاف الأحوال في باب الإمامة على ما قدّمنا القول فيه وقد بيّنا انّ ما ثبت في امامة أبى بكر ثمّ عمر يقتضى صرف ما ظاهره الإمامة عن ظاهره فبان يجب لأجل ذلك ابطال التّعلَّق بالمحتمل ، من القول أولى . انتهى ما ذكره قاضى القضاة على ما نقله في الشّافى . وقد أجاب عنه السّيد المرتضى ( قده ) في الشّرح بما حاصله انّ الخبر الَّذى يتضمّن ذكر الاستخلاف قد تواتر النّقل به وورد مورد الحجّة وانّه أحد ألفاظ النّص المعبّر عنه في اصطلاح الأصحاب بالنّص الجلىّ ولا اعتبار بقولهم شيوخهم واعتقادهم بكونه من اخبار الآحاد لانّ ذلك إذا لم يكن مستندا إلى حجّة لم يكن قادحا وهذا الخبر ممّا قد رواه العامّة والخاصّة ولم يتفرّد به الشّيعة الَّا انّا لا ندفع التّواتر فان المعتمد من لفظ الخبر في الدّلالة على النّص بالإمامة لفظ الاستخلاف دون باقي الالفاظ من وصيّة وغيرها فلا معنى لتشاغله بالكلام فيها وفى غيرها . وامّا الرّواية بكسر الدّال فما نعرفها وهى إذا كانت معروفة صحيحة دالَّة على معنى الإمامة والاستخلاف لانّ أحد اقسام ما يحتمله لفظ القضاء الحكم ولهذا سمى الحاكم قاضيا وإذا أضيف ذلك إلى الدّين فكانّه قال أنت حاكم -