مستثنى وكلمة الَّا حرف الاستثناء أو اداته .
ثمّ الاستثناء بحسب الصّناعة على قسمين : متّصل - ومنقطع . لانّ الجملة الاستثنائيّة لا تخلو من حالين : الاوّل - أن تكون الجملة بحيث كان ما بعد الَّا داخلا فيما قبلها ، ثم خرج عنه بسبب الاستثناء ويسمّى بالمتّصل نحو جائني القوم الَّا زيدا ، فزيد مثلا كان من جملة القوم داخلا فيهم ثمّ خرج عن القوم بسبب أداة الاستثناء ولم يتّصف بالمجىء فلو لم يكن في الكلام استثناء لدخل زيد في القوم في اتّصافهم بالمجىء .
والثّانى - أن تكون الجملة بخلاف ما ذكرناه من دخول ما وقع بعد الَّا فيما وقع قبل الَّا بل ما كان داخلا فيه أصلا نحو جائني القوم الَّا حمارا - حيث انّ الحمار من اوّل الامر لم يدخل في زمرة القوم وما كان داخلا فيهم حتّى - يحتاج إلى مخرج عمّا كان فيه ويسمّى هذا عند القوم بالمنقطع لانقطاع ما بعد الَّا الاستثنائيّة عمّا قبلها كما انّ الاوّل يسمّى بالمتّصل لاتّصال ما بعدها بما قبلها وهذا ممّا لا كلام فيه بين النّحاة .
إذا عرفت هذا فاعلم انّه ( ص ) اتى بالجملة الاستثنائيّة فهذا الاستثناء كسائر المصاديق من المستثنيات أيضا لا يخلو حاله من الوجهين المذكورين ، وحيث انّا نعلم علما قطيعا بانّه ليس بمنقطع فلا محالة يكون متّصلا ، وهو المطلوب :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 400
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٠٠