تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بيان ذلك : قوله ( ص ) أنت منّى بمنزلة هارون من موسى مستثنى منه وقوله : الَّا انّه لا نبىّ بعدى مستثنى والَّا اداته ، فح ان كان متّصلا فلا محالة تكون النّبوة الَّتى خرجت بسبب الَّا داخلة فيما قبل الَّا في الأصل بحيث لولا الاستثناء لكانت داخلة وان كان منفصلا فالامر بالعكس . ومعلوم انّ هارون كان شريكا لموسى في نبوّته باجماع من الامّة واتّفاق من المفسّرين فالاستثناء متّصل وتوضيح المقال ان يقال انّ هارون كان أخا لموسى بلا كلام ومنازله المتصوّرة بالنّسبة إلى موسى ثمانية . أحدها - كونه شريكا في نبوّته كما نطق به القرآن . ثانيها - كونه اخاله في النّسب وهذا أيضا لا كلام فيه . ثالثها - التّقدم له عند موسى في الفضل . رابعها ، محبّة موسى له فانّه لو لم يكن محبّا له لما استدعى منه تعالى ان يجعل هارون وزيرا له . خامسها - الاختصاص على جميع قوله . سادسها - الخلافة له في حال غيبته على امّته . سابعها - انّه لو بقي بعده لخلَّفه فيهم . ثامنها - انّه لم يجزان يخرج القيام بأمورهم عنه إلى غيره ولا خلاف في انّ الاستثناء لم يخرج الَّا النّبوة في بين الثّمانية فبقى باقي الأوصاف على حالها .