تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الطَّاعة عليهم وانّ هذه المنزلة من جملة منازله ووجدنا النّبى استثنى ما لم يرده من المنازل بعده بقوله الَّا انّه لا نبىّ بعدى دلّ هذا الاستثناء على انّه ما لم يستثنه حاصل لأمير المؤمنين بعده وإذا كان من جملة المنازل الخلافة في الحياة وثبتت بعده فقد صحّ وجه النّص بالإمامة ، انتهى . وقال في تلخيص الشّافى ما هذا لفظه . والوجه الآخر من الاستدلال بالخبر على النّص فهو انّه إذا ثبت كون هارون خليفة لموسى على امّته في حياته إلى آخره ما ذكره وساق الكلام بعينه إلى قوله بالإمامة ، ومنه يظهر انّ الوجه الثّانى هو هذا الَّذى عبّر عنه السّيد في الشّافى بقوله طريقة أخرى من الاستدلال بالخبر على النّص وقد ذكرناه . وبالجملة ما نقلناه عنهما ( قدهما ) هو كيفيّة الاستدلال به على المدّعى من الشّيعة وقد أورد عليها وجوها من الاعتراضات الَّتى ذكرها في الشّافى وأجاب عنها بلا كلام من دون احتياج إلى النّقض والابرام وقد فصّل الكلام في المقام بما لا مزيد عليه ، شكَّر اللَّه سعيه وحشره اللَّه مع أجداده الطَّاهرين . وامّا نحن فقد سلكنا في كيفيّة الاستدلال به على المدّعى مسلكا آخر ادقّ وأحسن واخصر من مسالك القوم فنقول . لا شكّ انّ قوله ( ص ) أنت منّى بمنزلة هارون من موسى الَّا انّه لا نبىّ بعدى جملة استثنائيّة لها مستثنى ومستثنى منه فما وقع قبل الَّا وهو قوله أنت منّى بمنزلة هارون من موسى مستثنى منه وما وقع بعد الَّا وهو قوله الَّا انّه لا نبىّ بعدى