بعده لخلفه فيهم ولم يخرج القيام بأمورهم عنه إلى غيره وإذا خرج الاستثناء منزلة النّبوة وخصّ العرف منزلة الاخوة لانّ المعلوم لكلّ من عرفهما انّه لم يكن بينهما اخوة نسب وجب القطع على ثبوت ما عداها وما عد النّبوة الَّتى اخرجها الاستثناء وإذا ثبت ما عداهما وفى جملته انّه لو بقي لخلَّفه ودبّر امر امّته وقام فيهم مقامه وحيث علمنا بقاء علىّ ( ع ) بعد وفاة النّبى ( ص ) وجبت له الإمامة بعده بلا شبهة .
هذا خلاصة التّقرير من وجه الاوّل من الوجهين المشار اليهما في صدر المبحث على ما ذكره في تلخيص الشّافى تأليف فخر الشّيعة الشّيخ طوسي ( قدّه ) فانّه ( قده ) لخصّ كتاب الشّافى لأستاذه علم الهدى ، السّيد المرتضى ( قدهما ) ونحن نقلنا في تقرير الوجه الاوّل عبارات الكتاب بالفاظها .
وامّا الوجه الثّانى - فلم أره بهذا التعبير لا في أصل الشّافى ولا في تلخيصه ، نعم ، قال : في الشّافى بعد ما ذكر كلاما طويلا بهذه العبارة .
طريقة أخرى من الاستدلال بالخبر على النّص ، ولعلّ هذا هي الوجه الثّانى المشار اليه في الصّدر ، واللَّه اعلم وعليه فقال ( قده ) ما هذا لفظه في الشّافى .
وهى انّه إذا أثبت كون هارون خليفة لموسى على امّته في حياته ومفترض
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٩٨