تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بها على الفضيلة والافضليّة كما اعترف به السّيد ( قده ) في الشّافى ونحن نقول : وبمكن الاستدلال بها على المدّعى وتقريب الاستدلال هو انّ الآية دالَّة على انّ أمير المؤمنين ( ع ) هو نفس النّبى ومعلوم انّ هذه العينيّة ليست حقيقيّة فانّ الشّيئين لا يكونان شيئا واحدا بالحقيقة فالغرض انّ عليّا ( ع ) امره امر الرّسول ونهيه نهيه واطاعته اطاعته ومعصيته معصيته وهكذا كما قال ( ص ) في حديث آخر لحمك لحمي ودمك دمى انا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك وقوله : من احبّ عليّا احبّنى ومن ابغضه ابغضني وغير ذلك من النّصوص . وإذا ثبت انّه ( ع ) نفس النّبى من هذه الجهة فهو أقرب النّفوس اليه ( ص ) فلابدّ من كونه وصيّا وخليفة له ، لانّه لو لم يكن وصيّا له فلا محالة يكون شخصا آخر وصيّه ، وهو يدلّ على افضليّته ( ع ) وقد فرضناه كذلك فيلزم الخلف . وبعبارة أخرى الآية قد دلَّت على انّه ( ع ) أقرب الاشخاص اليه ( ص ) ولا أفضل منه وهو يستلزم تقديمه في الخلافة والَّا يلزم تقديم المفضول ، على الفاضل وهو قبيح أو خلاف الغرض وهو كما ترى .

ومن الآيات : قوله تعالى : واطيعُوا اللَّه واطيعُوا الرّسول

* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) النّساء آيهء 59