وانّ كلّ من كان حاكما على النّاس بالقهر والغلبة سواء كان عادلا أو ظالما بل مؤمنا أو كافرا ، يجب الإطاعة منه ، وإذا سئلوا عنه قالوا : قال اللَّه تعالى أطيعوا اللَّه الآية .
ولا يعلمون انّ الإطاعة من الظَّالم إعانة على الظَّلم والإعانة على الظَّلم حرام .
قال اللَّه تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ الله ولَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ) * الآية . فكيف امر اللَّه تعالى عباده بالإطاعة عن الظَّالمين مع انّه نهاهم عنها في الآية وهل هذا الَّا تناقض وتهافت تعالى اللَّه عنه علوّا كبيرا .
وللبحث فيه مقام آخر هذا تمام الكلام في الآيات ، ويمكن الاستدلال على المدّعى بآيات اخر في القرآن الكريم الَّا انّه يطول الكلام بذكرها مضافا إلى انّه لا احتياج لنا في الإطالة لوضوح المطلوب وفيما ذكرناه من الآيات سيّما آية الأولى كفاية لاولى البصائر والنّهى .
وامّا الأحاديث من العامّة والخاصّة .
منها - حديث المنزلة
وهو قوله ( ص ) يا علي أنت منّى بمنزلة هارون من موسى الَّا انّه لا نبىّ بعدى ، ونحن ننقل بعض الأحاديث الواردة - منهم الدّالة على صحّة الحديث وصدوره عن مقام النبوّة ثمّ نتكلَّم في الاستدلال