تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وجواب عنه . ثمّ أطال الكلام في الجواب عنه وردّه بما لا مزيد عليه . ونحن نقول : مضافا إلى ما ذكره ( قده ) في المقام . امّا قوله : انّه تعالى ذكر ، الَّذين آمنوا من غير تخصيص بمعيّن ، إلى آخر ما ذكر ، ففيه انّ اختصاص الصّفة في الآية وهى إيتاء الزّكوة في حال الرّكوع مخصّصة لصدر الآية كما هو شأن المخصّص في كلّ العمومات ولا وجه للتّخصيص الَّا هذا فقوله تعالى ، في صدر الآية والَّذين آمنوا ، عامّ بحسب اللَّفظ ، والمعنى ، ثمّ خصّص هذا العام بالمؤمن الَّذى اعطى الزّكوة في الرّكوع وهو ليس غيره ولولاه فاىّ احتياج إلى ذكر ذيل الآية إذ الولاية اللَّه وللرّسول وللمؤمنين قد ثبتت بتلك الالفاظ فامّا قوله الَّذين يقيمون الصّلوة إلى آخر الآية يصير بلا محصّل لا طائل تحته وهو كما ترى . وامّا قوله : على انّه تعالى ، ذكر الجمع فكيف يحمل الكلام إلى آخره فيقال له هذا شايع في الاستعمالات كثير أو من تتّبع موارد استعمالاتهم يعلم انّ الامر ليس كما ذكره ، بل هو يدلّ على تعظيم المخاطب وتفخيمه . وامّا استدلاله بآية ، كنتم خيرا امّة أخرجت للنّاس ، الآية . فهو ممّا لا يفيده في المقام لانّ الآية ليست على اطلاقها وذلك لانّ الامّة على الاطلاق ليست خير امّة بل هي شرّ امّة الَّا من كان منها آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ولذلك فذيل الآية مخصّصة لصدر الآية كما فيما نحن فيه بلا فرق
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني