الولاية للَّه ولرسوله ، فيصير المعنى انّ اللَّه ورسوله يحبّان النّاس والنّاس يحبّونهما والعاقل لا يلتزم به . ثمّ شرع صاحب الكتاب بذكر الاشكالات فقال له ما هذا لفظه .
واعلم انّ المتعلَّق بذلك لا يخلو من أن يتعلَّق بظاهره أو بأمور تقارنه فان تعلَّق بظاهره فهو غير دالّ على ما ذكر وان تعلَّق بقرينة فيجب ان يبيّنها ولا قرينة في ذلك من اجماع أو خبر مقطوع به ثمّ قال .
فان قيل : ومن اين انّ ظاهره لا يدلّ على ما ذكرناه قيل له من وجوه .
أحدها - انّه تعالى ، ذكر الَّذين آمنوا من غير التّخصيص بمعيّن أو نصّ عليه والكلام بيننا وبينهم في واحد معيّن فلا فرق بين من تعلَّق بذلك في انّه الامام وبين من تعلَّق به في انّ الامام غيره وجعله نصّا فيه على انّه تعالى ذكر الجمع فكيف يحمل الكلام على واحد معيّن .
وقوله : ويؤتون الزّكوة وهم راكعون لو ثبت انّه لم يحصل الامر الَّا لأمير المؤمنين لم يوجب ذلك وانّه المراد بقوله : والَّذين آمنوا لانّ صدر الكلام إذا كان عاما لم يجب تخصيصه لأجل تخصيص الصّفة كما ذكرناه في قوله تعالى * ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) * إلى ما شاكله وليس يجب إذا ما خصّصنا الَّذى ذكره ثانيا ، لدليل ان نخصّ الَّذى ذكره اوّلا من غير دليل انتهى .
قال السّيد ( قده ) - يقال له قد بيّنا كيفيّة الاستدلال بالآية على انّها متناولة لأمير المؤمنين دون غيره وفى ذلك ابطال لما تضمّنه صدر هذا الفعل
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 368
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٦٨