تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
من الوجه الآخر الَّذى هو الموالاة في الدّين والمحبّة لا تخصيص فيه والمؤمنون كلَّهم مشتركون في معناه وقد نطق الكتاب بذلك في قوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، وإذا بطل حملها على الموالاة فلابدّ من حملها على الوجه الَّذى بيّناه ، لانّه محتمل للفظه سواهما ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه ( قده ) . أقول : وقد نقلنا عن الرّاغب ما يؤيّد تحقيقه ( قدّه ) في معنى المراد بالولىّ وما ذكره ( قده ) وان كان تامّا بل فوق التّمام الَّا انّ ما ذكرناه في صدر البحث من الشّقوق الثّلاثة أفيد واحضر في كيفيّته الاستدلال بالآية فتأمّل في المقام لانّه من مزالّ الأقدام . ونزيدك في الجواب عنه انّه قال وربّما ادّعو في ذلك اخبارا منقولة انّه الَّذى أريد به ، فنقول والعجب فيه انّه قال ما قال والحال انّ كتبهم مشحونة بالاخبار الدّالة على انّه الَّذى أريد به وقد ذكرنا جملة منها وما لم نذكره أكثر ممّا ذكرناه بكثير فكيف يقول وربّما ادّعوا إلخ . وثانيا - لو حملنا كلمة الولىّ في الآية على الموالاة وأمثال ذلك فمضافا إلى ما ذكره السّيد في جوابه من عدم تخصيصها بشخص دون شخص ، بل المؤمنون كلَّهم مشتركون في معناه كما نطق به القرآن . يلزم عدم ثبوت الولاية للَّه ورسوله على المؤمنين وانّ الولاية كلَّما وجدت في القرآن والاخبار حملت على الموالاة وإذا كان كذلك فاىّ دليل على اثبات