وقال : * ( إِنَّ وَلِيِّيَ الله ) * الآية . وقال : واللَّه ولىّ المؤمنين وقال ذلك بانّ اللَّه مولى الَّذين آمَنوا الآية . وقال نعم المولى ونِعمَ النّصيرو سائر الآيات .
ومنه يظهر انّ الولىّ في الآية الشّريفة ليس الَّا بمعنى صاحب الأمر ، وأولى بالتّصرف وإذا كان كذلك في حقّه تعالى فكذا في غيره .
امّا الثّانى : وهو كون المعطوف في حكم المعطوف عليه في الأوصاف الثّابتة للمعطوف عليه من حيث انّه كذلك فيؤيّده قانون الأدب إذ لا معنى للعطف الَّا هذا فإذا فرضنا انّ الوصف الثّابت للمعطوف عليه لا يسرى إلى المعطوف فالعطف يصير لغوا فإذا قلنا زيد قائم وعمر ومعناه انّ العمر وقائم كزيد مثلا فإن كان عمر وليس بقائم أو كان القيام فيه من حيث المعنى غير القيام في زيد مثلا فهذا العطف لا يحكم بصحّته بل نقول ببطلانه قطعا .
وامّا الثّالث : وهو ان يكون المراد بقوله والَّذين آمنوا إلى آخره شخصا معيّنا خاصّا فوجههه ظاهر وهو انّ المراد بالَّذين آمنوا ليس هو جميعهم على العموم بل بعضهم وهو من كانت له الصّفة المخصوصة الَّتى هي إيتاء الزّكوة في حال الرّكوع لانّه تعالى كما وصف بالأيمان من اخبر بانّه وليّنا بعد ذكر نفسه وذكر رسوله كذلك وصفه بايتاء الزّكوة في حال الرّكوع فيجب ان يراعى ثبوت الوصفين معا وقد علمنا انّ الصّفة الثّانية الَّتى هي إيتاء الزّكوة لم تثبت في كلّ مؤمن على الاستغراق بل تثبتت لشخص خاصّ وهو أمير المؤمنين ، فثبت
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 362
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٦٢