المعطوف في حكم المعطوف عليه .
وثالثها - الَّذى آمن باللَّه وبالرّسول واقام الصّلوة وآتى الزّكوة ، في حال ركوعه وهو لم يكن الَّا علىّ ابن أبي طالب كما هو شأن نزول الآية والدّليل عليه الأحاديث المرويّة الدّالة على انّ الآية نزلت في علىّ حين تصدّق بخاتمه وهو راكع فعلى هذا الاستدلال بالآية يتوقّف على أمور ثلاثة .
الاوّل - ان يكون المراد بالولىّ أولى بالتّصرف في أمور المسلمين دينهم ودنياهم وهو مفاد الإمامة والحكومة عليهم .
الثّانى - كون المعطوف بحكم المعطوف عليه من جميع الأوصاف فكلّ وصف ثبت لولاية اللَّه ثبت للرّسول والمؤمن المتّصف بهذه الصّفات المذكورة في الآية بلا زيادة ونقيصة .
الثّالث - ان يكون المراد بقوله تعالى والَّذين آمنوا شخصا واحدا موصوفا بالصّفات المذكورة دون كلّ المؤمنين فانّ ظاهر الآية يفيد الجمع ومعلوم انّ الجمع لم يرد منها وهذا الشّخص لا يكون الَّا عليّا كما دلَّت عليه الآثار .
امّا الاوّل : وهو كون المراد بالولىّ أولى بالتّصرف فظاهرا لا خلاف فيه عند من انصف نفسه .
قال الرّاغب في مفرداته الولاية والولاية نحو الدّلالة والدّلالة وحقيقته تولَّى الأمر وقد يقال اللَّه تعالى ولىّ المؤمنين ومولاهم .
قال اللَّه تعالى * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * الآية . البقرة ( 257 )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 361
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٦١