تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عن ضعفها فإذا كان الامام ذا قدرة نفسانيّة فلا يكون الَّا شجاعا فانّه رئيسهم فيما يتعلَّق بجهاد الأعداء وحرب أهل البغى وذلك متعلَّق بالشّجاعة فيجب ان يكون أقواهم فيها وذلك لا يحتاج إلى اطاله الكلام بعد ان ثبت وجوب كونه أفضل وهو لا يثبت الَّا بها وأمثالها .

الخامس : من شروط الإمامة كونه ازهد النّاس واتقاهم .

وهو أيضا داخل تحت الافضليّة من جميع الجهات فانّها تشمل هذا أيضا كيف والامام واسطة بين الخالق والمخلوق فإن لم يكن ازهد وأورع منهم يلزم امّا كونه مساويا لهم أو أدون مرتبته وكلاهما ينافي الافضليّة مع انّه يلزم التّرجيح بلا مرجّح وجريان احتمال الكذب فيه وسائر الاحتمالات الرّدية .

السّادس : من شروط الإمامة كونه اعدل النّاس .

وهو أيضا ثابت بالعقل والنّقل . امّا العقل فلانّه لو لم يكن اعدل من غيره يلزم امامة الظَّالم على الرّعية وهو قبيح على الحكيم وانّ اللَّه تعالى أمرنا بشئ لم يعمل هو به فانّه أمرنا بالعدالة فإذا نصب لنا اماما غير عادل فيلتزم التّناقض بين قوله وفعله . وامّا النّقل فقوله تعالى * ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ ) * ( 1 ) الآية . وقوله تعالى : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ . ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ) * ( 3 ) وأمثال ذلك من الآيات .

هامش
( 1 ) النّحل 90
( 2 ) البقرة 124
( 3 ) هود 18