تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

في عصر الرّسول لا يكون الَّا هو وبعد موت الرّسول فإن لم يوجد فبشّر في العالم يلزم كون الآية بلا مصداق وان كان فهو لا بدّ من أن يكون معصوما إذ غيره - يحتاج إلى البشارة ولا يكون مبشّرا لانّه لم يعمل الصّالحات كلَّها ، حتّى يكون مبشّرا فهو ليس الَّا المعصوم وهو المطلوب . ومنها قوله تعالى : وكذلك جَعَلناكُم امّةً وسطاً . * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . ) * ( 1 ) دلَّت الآية على وجود من يكون شهيدا على النّاس يوم القيمة وبديهة العقل تحكم بانّ من كان كذلك لا يكون الَّا معصوما فانّ اللَّه تعالى لا يقبل الشّهادة ممّن كان عاصيا ظالما في الدّنيا وإذا وجب في كلّ وقت من الأوقات وجود شاهد على النّاس بمقتضى الآية فبعد موت الرّسول ذلك الشّاهد لا يكون الَّا اماما معصوما كما ذكرناه وهو المطلوب والآيات الدّالة على المدّعى كثيرة وفيما ذكرناه كفاية لأولي الألباب .

وامّا الآثار الواردة فيها :

فمنها - ما رواه في البحار بسنده عن الحسين الأشقر قال قالت لهشام
هامش
( 1 ) البقرة آيهء ( 143 )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 218 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني