وتقريب الاستدلال فيها كالآية السّابقة طابق النّعل بالنّعل . ومنها - قوله تعالى - وبَشّر الَّذينَ آمَنُوا وعَمِلوا الصّالحات * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً ، قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ ) * ( 1 ) ، الآية دلَّت الآية الشّريفة على وجود المبشّر في كلّ زمان ليبشّر المؤمنين الموصوفين بالصّفات المذكورة بالجنّة وسائر النّعم الالهيّه والاستدلال بها يتوقّف على أمور . أحدها - كون المبشّر في الآية غير المبشّر . وثانيها - كون الألف واللَّام في قوله ( الَّذين ) تفيد ان العموم . وثالثها - ان كلمة لهم تفيد الاستحقاق . ورابعها - انّ استحقاق الثّواب الدّائم وترك العقاب لا يعقل الَّا بفعل الطَّاعات وترك المحرّمات . وخامسها - استحالة وجود المعلول بدون وجود العلَّة وإذا تمّت المقدماة السّتته فنقول . دلَّت الآية على وجود المبشّر في كلّ عصر وزمان بمقتضى ما ذكرناه فهو
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 217
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢١٧
هامش
( 1 ) البقرة آيهء ( 25 )