تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقال العلَّامة الطَّوسى قده في كتاب قواعد العقائد . الإمامة رياسة عامّة دينيّة مشتملة على ترغيب عموم النّاس في حفظ مصالحهم الدّينيّة والدّنيويّة وزجرها عمّا يضرّهم بحسبها . وقال القوشجي وهو من أكابر علماء العامّة تبعا لصاحب المواقف وهو أيضا من كبارهم في تعريفه . الإمامة هي رياسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا خلافة عن النّبى انتهى وأمثال ذلك من التّعاريف كثيرة ولكنّه لا حاجة إلى ذكر تمام الأقوال مضافا إلى انّ استيفائها مشكل وأحسن التّعاريف في المقام هو التّعريف - الاوّل طردا وعكسا . ثمّ انّه بعد ما ظهر لك معنى الإمامة وانّ الامام اىّ شخص من الأشخاص لا بدّ لك من العلم بانّه لطف عامّ من جانب الرّب كما انّ النّبوة لطف خاصّ كما قيل . الإمامة لطف عامّ والنّبوة لطف خاصّ لامكان خلوّ الزّمان من نبىّ حىّ بخلاف الامام . وامّا مبادى المسألة الَّتى يتوقّف العلم بها عليها ولا بدّ لكلّ من قصد البحث عن الإمامة الاذعان بها ثمانية عشر .