تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

ومن هذه الاشعار في يوم السّقيفة يعلم انّ الاختلاف بين المهاجر والأنصار في تعيين الخلافة كان شديد أو لهذا نقلو انّ سعد ابن عبادة بعد ما اجمعوا على أبى بكر لم يبايعه حتّى مات . وممّن تكلَّم يوم السّقيفة ثابت ابن قيس الأنصاري وهو خطيب الأنصار فقال ما قال في مدح الأنصار وانّ الخلافة صالحه لهم فاجابه عمر ومنعه أبو بكر من استمرار الكلام لما فيه من غلظه وقال أبو بكر لثابت ابن قيس انا لا ننكر فضلكم ونصرتكم لرسول اللَّه ( ص ) الَّا انّ المهاجرين بسبب قرابتهم برسول اللَّه ( ص ) وسبق ايمانهم به أفضل وأشرف قال اللَّه تعالى في كتابه . * ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ الله ورِضْواناً ) * ( 1 ) الآية ثمّ قال بعد كلام هذا عمر وأبو عبيدة فبايعو كلّ واحد منهما أردتم . فقام ثابت ابن قيس ثانيا ، وخاطب الأنصار وقال لا يغرّنكم الرّجل بأمثال هذه الكلمات . ثمّ قال للمهاجرين أنتم بما قال أبو بكر راضون قالوا : نعم انّا سامعون له وراضون بما رضى لنا . فقال ثابت للمهاجرين لا ينبغي لكم ان تنسبو أبا بكر إلى مخالفة اللَّه ورسوله قالوا معاذ اللَّه ان ننسبه إلى مخالفة الرّسول وهو صدّيق مطيع للَّه ، و

هامش
( 1 ) محشر ، 8
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 170 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني