أطعت اللَّه ورسوله فإذ اعصيت اللَّه ورسوله فلا طاعة لي عليكم قومو إلى صلاتكم رحمكم اللَّه انتهى ما قال في الكامل .
وقد نقل المسعودي حديث السّقيفة على سبيل الاجمال في مروج الذّهب وكذلك سائر مورّخيهم بين اجمال وتفصيل .
وامّا الخاصّة :
فقد روته نظير فاذكرناه نقلا عن الكامل مع بعض الاختلافات ونحن ننقله من طريقهم ثمّ نقول ما هو الحقّ في المقام .
قالوا انّ النّبى ( ص ) خرج في مرضه الَّذى توفّى فيه إلى الصّلوة متوكَّيا على الفضل ابن العباس وغلام له يقال له ثوبان وهى الصّلوة الَّتى أراد التّخلَّف عنها لثقله ثمّ حمل على نفسه ( ص ) وخرج فلمّا صلَّى عاد إلى منزله - فقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الأنصار وتجلَّاه الغشى وجاءت الأنصار فاحدقو بالباب وقالوا ائذن لنا على رسول اللَّه فقال هو ثغمى عليه وعنده نسائه فجعلو يبكون فسمع رسول اللَّه البكاء فقال من هؤلاء فقال الأنصار فقال ( ص ) من هاهنا من أهل بيتي قالوا على والعباس فدعاهما فخرج متوكَّئا عليهما فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخله فاجتمع النّاس وخطب وقال في كلامه انّه لم يمت نبىّ قطَّ الَّا خلَّف تركه وقد خلقّت فيكم الثّقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي فمن ضيّعهم ضيعه اللَّه الا وانّ الأنصار كرشى الَّتى اوى إليها وأوصيكم بتقوى اللَّه والاحسان إليهم فاقبلو عن محسنهم وتجاوز وعن مسيئهم ثمّ دعا اسامة ابن زيد فقال سر على
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 167
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٦٧