اسامة إلى معسكره بيومين فرجع أهل العسكر والمدينة قد رجفت باهلها فاقبل أبو بكر على ناقة له حتّى وقف على باب المسجد فقال ايّها النّاس مالكم تموجون ان كان محمّد قد مات فَرَبّ محمدٍ لم يَمُت * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ ) * الآية . ( 1 ) ثمّ اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة وجاؤا به إلى سقيفة بنى ساعدة فلمّا سمع بذلك عمر اخبر به أبا بكر ثمّ ساق الحديث من هنا إلى آخره كما ذكره في الكامل وقد مرفّا لاختلاف في صد الرّواية لا في ذيلها وفى حديث السّقيفة قال أبو الهيثم التّيهان وهو حاضر فيها .
الا قد أرى انّ الفتى لم يخلَّد
وانّ المنايا للرّجال بمرصد
تكلَّم أهل الكفر من بعد ذلَّة
وعزّة هاد كان فيها ومرشد
ثلاثة أصناف من الكفر كلَّهم
يروح علينا بالسّنان ويعتدى
كفارا يقولون النّبى منافق
وكلّ كفور شاقت متهوّر
وارعد كذّاب اليمامة جهرة
واكلب فيها باللَّسان وباليد
وما نحن ان لم يجمع اللَّه أمرنا
بخير قريش كلَّها بعد احمد
وانّى لأرجو ان يقوم بأمرنا
علىّ أو الصّديق والأمر من غد
والَّا فكذّاب اليمامة غالب
على النّاس طرّا بالقنا والمهنّد
هامش
( 1 ) آل عمران - 144