فقال ما هذا فقالوا منّا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر منّا الامراء ومنكم الوزراء .
ثمّ قال أبو بكر قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين عمرو أبا عبيدة امين هذه الامّة فقال عمر ايّكم يطيب نفسا ان يخلف قدمين قدّمها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فبايعه عمرو بايعه النّاس فقالت الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع الَّا عليّا قال وتخلَّف علىّ وبنو هاشم والزّبير وطلحة عن البيعة وقال الزّبير لا اغمد سيفا حتّى يبايع علىّ فقال عمر خذ وسيفه واضربوا به الحجر ثمّ اتاهم عمر فاخذهم للبيعة وقيل لما سمع علىّ بيعة أبى بكر خرج في قميص ما عليه ازار ورداء عجلا حتّى بايعه ثمّ استدعى ازاره وردائه فتجمّله ثمّ قال .
والصّحيح انّ أمير المؤمنين ما بايع الا بعد ستّته اشهر واللَّه اعلم .
وقيل لما اجتمع النّاس على بيعة أبى بكر قبل أبو سفيان وهو يقول انّى لا رأى عجاجة لا يطفئها الَّا دم يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم اين - المستضعفان اين الاذّلان علىّ والعبّاس ما بال هذا الامر في أقل حىّ من قريش ثمّ قال لعلىّ ابسط يدك أبايعك فو اللَّه لئن شئت لا ملأنّ عليهم خيلا ورجلا فأبى علىّ ( ع ) فتمثّل بشعر المتلبّس .
ولن يقم على خسف يراد به
الَّا الأذلَّان غير الحىّ والوتد
هذا علىّ الخسف مربوط بزمّته
وذا يشجّ فلا يبكى له أحد
فزجره علىّ وقال واللَّه انّك ما أردت بهذا الَّا الفتنة وانّك واللَّه ظالما بغيت للإسلام شرّ الاحاجة لنافى نصيحتك انتهى .
بغيت للإسلام شرّ لا حاجة لنا في نصيحتك انتهى .
ثمّ قال ابن الأثير في تاريخه .