تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقال الحباب المنذر يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم ولا تسمعو مقالة هذا وأصحابه فيذهبو نصيبكم من هذا الامر فان أبو عليكم فاجلوهم عن هذه البلاد وتولَّو عليهم هذه الأمور فأنتم واللَّه احقّ بهذا الامر منهم فانّه بأسيافكم دان النّاس لهذا الدّين انا جذيلها المحككّ وعذيقها المرجّب أنا أبو شبل في عريفة الأسد واللَّه لئن شئتم لنعيدنّها جذعة فقال عمر إذا ليقتلك اللَّه فقال بل ايّاك يقتل . فقال أبو عبيدة يا معشر الأنصار انّكم اوّل من نصر فلا تكونو اوّل من بدّل وغيّر فقام بشير ابن سعد أبو النّعمان . فقال يا معشر الأنصار انّا واللَّه وان كنّا فضيلة في جهاد المشركين وسابقة في الدّين ما أردنا به الَّا رضا ربّنا وطاعة نبيّنا والكدح لأنفسنا فما ينبغي ، ان نستطيل على النّاس بذلك ولا ينبغي به الدّنيا الا انّ محمّدا من قريش وقومه أولى به وأيم اللَّه لا يراني اللَّه انازعهم في هذا الامر فاتّقوا اللَّه ولا تخالفوهم . فقال أبو بكر هذا عمرو أبو عبيدة فان شئتم فبايعو فقالا لا واللَّه لا تتولَّى هذا الامر عليك وأنت أفضل المهاجرين وخليفة رسول اللَّه ( ص ) في الصّلوة وهى أفضل دين المسلمين ابسط يدك نبايعك فلمّا ذهبا يبايعانه سبقها بشير ابن سعد فناداه الحباب ابن المنذر عققت حقاقا انفست على ابن عمّك الامارة فقال لا واللَّه ولكنّى كرهت ان أنازع القوم حقّهم ولمّا رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد وما تطلب الخزرج من تأمير سعد قال بعضهم لبعض وفيهم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني